الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

29

تحرير المجلة ( ط . ج )

ويطّرد في كلّ ما لا يمكن قسمته من مثل : الرحى والطاحونة ومكينة الماء ومكينة الخياطة وأمثالها . وممّا ذكر عرفت القدح في قول ( المجلّة ) : وليس له - أي : الشريك - أن يؤجّر حصّته لغير شريكه . فإنّه لا مانع من إيجار الشريك حصّته لمن شاء بقاعدة : ( الناس مسلّطون [ على أموالهم ] ) « 1 » . غايته أنّ كلا من الشريكين لو آجر لأجنبي فحال المستأجرين حال المالكين ، لا يتصرّف أحدهما بالمشاع إلّا برضا الآخر . فإن اتّفقا فذاك ، وإن اختلفا وتشاحا فالميزان ما ذكرنا من المهاياة أو إبطال إحدى الإجارتين أو إزالة الشيوع بأمر الحاكم على اختلاف الصور . هذا كلّه في إجارة الشريكين معا ، أو إجارة أحدهما الآخر . وأمّا إجارة أحدهما فقط لأجنبي فلا يخلو إمّا أن يؤجّر حصّته من المشاع فقط ، أو يؤجّر تمام المشاع . ففي الصورة الأولى يقوم المستأجر مقام المالك الشريك تماما ، فإمّا انتفاعهما بالعين معا أو المهاياة أو إزالة الشيوع أو القسمة على اختلاف أنحاء العين المشاعة [ ف ] حسبما أشرنا له « 2 » . وفي الثانية تمضي الإجارة في حصّته لزوما ، وتبقى في حصّة شريكه

--> ( 1 ) تقدّمت هذه القاعدة في ج 1 ص 255 . ( 2 ) الأنسب : إليه .